|
لا يختلف إثنان على أن منظومة كرة القدم فى مصر تعيش فى السنوات الأخيرة فى حالة من التسيب والفساد لم تشهدها طيلة تاريخها وبإستثناء فوز مصر بالبطولات الثلاثة الأخيرة للأمم فإن قائمة الإنجازات خلت من أى إنجازات أخرى بجميع المراحل السنية وفى كافة المحافل الأخرى وفى مقدمتها مونديال كأس العالم والذى لم تنجح مصر فى التأهل إليه منذ ما يزيد عن 20 عاماً
|
|
ومظاهر التسيب والفساد بالمسابقات المحلية ولجان إتحاد اللعبة والتجاوزات الواضحة التى تحدث فيها لا تعد ولا تحصى حتى كانت النتيجة المؤسفة بإنعدام المنافسة طيلة ستة سنوات كاملة وهو ما لم يحدث فى أى من الأقطار العربية الأخرى والتى تشتعل فيها حدة المنافسة بين ما يزيد عن أربعة او خمسة أندية
|
والمؤكد ان التحكيم كان هو احد أقوى مظاهر الفساد بالدورى المصرى فى كثير من حالات الإنفلات والشغب وزيادة المشاعر المكبوتة تجاه عدد كبير من الأندية المصرية
والغريب أن هذا الفساد يحظى بدعم ورعاية بعض المسئولين عن اللعبة والأمثلة على ذلك كثيرة فهذا الحكم "م. ف" إرتكب فضيحة تحكيمية بإستاد المكس بالإسكندرية منذ ثلاثة مواسم وكافأته لجنة الحكام فى نفس الموسم بالسفر إلى تونس للسياحة والإستجمام لمدة اسبوع والحصول على أجر كبير نظير إدارة مباريات الكرة الشاطئية
وحكم آخر أهدى بطولة الدورى لإحدى الفرق ثم فوجئنا به بعدها يشارك فى التحليل بقناته الفضائية
وحكم ثالث يعمل بإحدى الوكالات الإعلانية التى يترأسها أحد رؤساء الأندية الكبرى
وليت الأمر يتوقف عند لجنة الحكام فحسب والتى إرتكبت خلال فترة تواجد اللواء نايف عزت بمقعد رئاستها مهازل عديدة وكان ختامها مسك بلقاء الزمالك وحرس الحدود والتى كان بطلها اللاعب أحمد عيد عبدالملك وأزمته الشهيرة
اما مجلس إدارة إتحاد اللعبة فالخلافات تدب بين أعضائه ولم يكد يمر أسبوعاً إلا وتسمع المشاكل والخلافات بينهم
والواقع أن التراجع فى مستوى اللعبة إمتد أيضاً إلى الأندية التى خرجت صفر اليدين من بطولات إفريقيا ولم تحقق شيئاً يذكر فى العام الماضى
اما منتخبات 17 و19 سنة والمنتخب الاوليمبى فكان آخر عهدها بالبطولات منذ سبعة سنوات عندما قاد الكابتن حسن شحاتة منتخب مصر للشباب للفوز ببطولة الأمم الإفريقية عام 2003 ببوركينا فاسو
إن التغيير بات أمر ضرورى ومطلوب خلال الفترة القادمة لإصلاح مسيرة الكرة المصرية التى أصبحت تواجه خطر حقيقى فى الفترة الأخيرة وضمان تحقيق مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين الجميع
|
|
بقلم طارق رضوان
|