| وجهة نظر : الجنازة حارة .. والميت "كلب" .. والضحية الجمهور |
 |
|
حزنت كثيراً من حالة الإحتقان التى إنتشرت فى الفترة الأخيرة بين جمهور أكبر ناديين فى مصر الأهلى والزمالك بسبب إعلان لنجم النادى الاهلى أحمد حسن لإحدى شركات المحمول بسبب حمله لـ"كلب" أبيض فى هذا الإعلان
|
|
المحزن أن البعض من جماهير نادى الزمالك قد فسر الإعلان على أهوائه الخاصة فى إشارة أن الكلب "الأبيض" يعد رمزاً لنادى الزمالك أو لجماهيره الغفيرة وهو ما دفع الكاتب الصحفى محمود معروف لكتابة مقال بهذا الشأن زاد من حدة التعصب ولفت إنتباه من لم يرى الإعلان بعين التعصب
|
الغريب فى الأمر ايضاً ان الموضوع لم ينتهى إلى هذا الحد بل قامت جماهير الأهلى فى مباراة الإحتفال بالدورى أمام المنصورة برفع لافتة تؤكد أن الصقر كان يقصد هذا حاملة عنوان "أيوة الصقر يقصد يا معروف" نكاية فى الكاتب الصحفى المعروف بإنتمائه لنادى الزمالك
وإزداد الأمر بأن فكر المسئولون فى شركة المحمول فى رفع قضية على الكاتب الصحفى وجريدته الجمهورية بسبب هذا المقال وفكر كذلك قائد الأهلى ومنتخب مصر أحمد حسن فى مقاضاة معروف لنفس السبب ودرءاً للفتنة بحسب قوله
|
كل هذه الضجة وكل هذا الترقب من جمهور الناديين لمجرد "كلب" فى إعلان ليس أكثر
ألهذه الدرجة أصبح جمهور الكرة فى مصر أجوف وينقاد لأى فكر متعصب .. ألهذه المستوى وصل بنا الحال فى تشجيعنا للأهلى والزمالك وأصبحنا نرى كل شئ مجرد أبيض أو أحمر
هل ننتظر من يخرج علينا مستقبلاً ليؤكد أن اللبن كان أصله أحمر وليس أبيض ؟؟ .. وآخر يخرج علينا ليثبت أن كرات الدم البيضاء أفضل من الحمراء ؟؟ .. أم ننتظر من يروى لنا أن الحكومة المصرية أهلاوية لمجرد أن الأوتوبيسات فى القاهرة اكتست باللون الأحمر ليرد الآخر عليه بأن المترو لونه أبيض وهو يدل على زملكاوية القيادة فى مصر
أمر عجيب حقاً هذا الذى أراه وسط جمهور الناديين الذى بات التعصب هو السمة المميزة لهم ولم أتعجب من حادثة حرق أوتوبيس جماهير الزمالك من قبل بعض المتعصبين من مشجعى النادى الأهلى فى مباراة القمة الأخيرة بل ولن أتعجب مستقبلاً لو فكر البعض فى دك حصون مقر أحد الناديين رغبة منه فى الإنتقام .. والله يرحم الروح الرياضية والتشجييع المثالى
فى الواقع أن ما حدث يذكرنى بالمثل الشعبى القائل "الجنازة حارة .. والميت كلب" ولكن يبدو ان هذا الكلب فى إعلان أحمد حسن سيغير المثل ليزيد عليه فقرة "والضحية الجمهور" فجمهور الكرة الذى يفكر بهذا الشكل مظلوم لأن من يقوده هو جهاز إعلامى متعصب ومنتمى وبدلاً من أن يحاول الإعلام أن يرفع درجة الوعى والثقافة بين الجماهير نجده يساعد فى زيادة حدة التعصب ورفع حالة الإحتقان بين الجماهير
وفى النهاية أبتهل إلى الله أن يخيب ظنى وتعود الروح الرياضية بين الجماهير وأن يعيد الجهاز الإعلامى حساباته ويفكر فى كيفية زيادة الوعى لدى الجمهور المصرى بدلاً من محاولات الإستخفاف بعقول فئة منقادة من هذه الجماهير والتى أشفق عليها حقاً
تهدينى بصيرتى .. وإن زاغ البصر
ويبقى الود موصولاً ما بقيت وجهة النظر
|
بقلم عبدالحميد فراج
|
|
|
|
|
 |